الأحد، 13 مايو 2018

رواية قلوب لا تعرف الخوف // الفصل الأول بقلم الأديب/ رفيق أبوحسن


(( قلوب لا تعرف الخوف ))
الفصل الاول

في كل روايه ارويها لكم كنت اعلم من اين ابدأ
لكن هذه الروايه بدايتها مشهد عظيم حيث ان المشهد متداخل في هذه المدينه
انها مدينة رشيد
بوابات المدينه قد اغلقت وبلاحرس والمحال والاسواق تنفض والناس تهرول الي البيوت والاطفال الذين دائما تمتلئ بهم شوارع رشيد قد اختفوا ايضا"
ولكن هناك فارس علي جواده قادم الي وسط المدينه ومعه حراس وقد اوقفته امرأة عجوز ومعها فتي حديث السن ويتحدثون
دعونا نقترب منهم لنسمع ما يقولون
المرأه موجهة حديثها للفارس...يا علي يا سلانكي ... يا علي يا سلانكي
احد الحراس.. تأدبي يا امرأه وانت تحدثين علي بك حاكم رشيد
علي بك...دعها ايها الحارس
ونزل علي بك السلانكي حاكم رشيد من علي جواده و وقف امام المرأة وقال لها..ماذا تريدين من السلانكي يا اماه
قالت...وبلهجة اهل رشيد العاميه المصريه الجميله..ده ابني ناصر عنده ستاشر سنه
قال علي بك.. اهلا به
قالت المرأه..لا اهلا ولا سهلا خد ابني يحارب معاك
علي بك...يا امرأه اتزجين وحيدك في اتون معركه مع انجلترا
قالت...والدموع في عينيها ماهو انت ابني برضه يا علي
مد علي بك يده فيأخذ بيد المرأه ويقبلها وقال باعلي صوته..ايها الناس ابشرووووا النصر لنا ما دامت فينا خنساء
قال حارس..اهذه خنساء
علي بك ..نعم لكل عصر خنساءه ، اذا كان الرجال وقود الحرب فالنساء هي الشجره التي تثمر لنا ذلك الوقود لذلك ننتصر برجالنا ونسائنا واشهدوا ايها الخلق بأن هذه المرأة بمنزلة امي وهذا الفتي ناصر بمنزلة اخي
المرأة...طارت من الفرحه وظلت تزغرد وهي تودع ابنها مع علي بك السلانكي. ييييييييييييي ييييييييييي يييييييي وتزغرد وتزغرد
وعلي بك أمر الحرس بالاتيان بجواد يليق بالفارس الجديد ناصر ذلك الشاب مع صغر سنه لكنه مفتول العضلات وكيف يكون غير ذلك وهو من ابناء رشيد الابيه تلك الارض التي انشأها فيضان نيل مصر العظيم
ويسأل علي بك الفتي ناصر...هل تجيد استعمال البندقيه يا ناصر
ناصر.. استطيع استعمال السيف سيدي علي بك
علي بك.. حسنا" ولا تقل سيدي فلا سيد الا سيد الخلق
ينادي علي بك علي الناس وهو ينادي بنفسه علي اهل رشيد ويقول.. يا اهل رشيد جنود انجلترا علي ابواب مدينتكم ..الله الله علي الثبات..الله الله علي الجماعه...الله الله علي التقوي..اخلصوا النيه وعليكم بالسريه فيما اتفقنا عليه.
ويأمر الحرس بفتح ابواب المدينه وتركها دون حراسه ويأخذهم ويختبئ بفرسه بين الازقه والحارات ومعه ناصر لا يفارقه كظله وتصمت المدينه
وما هي الا ساعات قليله حتي دخل من البوابات عسكر كشافه من جيش فريزر ليجدوا المدينه خاويه وكأنها مدينة الاشباح فيتجولون فيها ويكسرون بوابة احد المحال ونهبوها ولم يجدوا احدا ليوقفهم فعادوا الي فريزر يحكون له فأدرك فريز ان اهل المدينه وعلي بك السلانكي اما هربوا وتركوا المدينه او ارادوا التسليم بلا حرب ودماء
انفرجت اسارير فريزر وقال في نفسه كنت اظن انها ستكون حربا طاحنه وما هي الا نزهه
فامر فريزر نصف الجند بالدخول الي المدينه ويأتون بعلي بك الي المعسكر ليسلم مفاتيح رشيد صاغرا"
فانطلق نصف الجيش ودخل رشيد بلا مقاومه
يعود المشهد الي علي بك وقد نزل من علي صهوة جواده واعطي لجام الفرس ليد ناصر وقال له يا ناصر كما اتفقنا
فيقول ناصر دعني انا اذهب يا علي بك
علي بك..لا تخف يا ناصر فقلوبنا ملؤها الايمان ولا نعرف الخوف
وينطلق علي بك مسرعا ناحية المسجد وفي الطريق يقابله عسكر فريزر ويوقفه
احد الجند...انتظر يا رجل
يقف علي بك
الجندي.. الي اين انت ذاهب
علي بك.. الي المسجد
الجندي.. لا مسجد هيا اذهب
علي بك.. لو لم يأذن للصلاه سيحسب الناس انكم تحاربون دينهم فسيحاربوكم
اجتمع الجنود وتهامسوا وقال احدهم دعوه حتي لا يصل ذلك الي قائدنا فيقول اننا سبب في الحرب
الجندي.. اذهب يا شيخ اذهب نحن نحبكم ايها المصريون وجئنا فقط من اجل استقرار بلادكم لا من اجل محاربتكم
ابتسم علي بك لان حيلته افلحت فظن الحارث انه ضحك عليه بمعسول الكلام
صعد علي بك مأذنة المسجد وأذن
علي بك... الله اكبر الله اكبر... حي علي الجهاااااااد...... حي علي الجهاااااااد
وقبل ان ينتهي علي بك من ندائه بالجهاد حتي فتحت الشرفات وظهر المصريون من اعلي المنازل وانهالوا علي عسكر فريزر ضربا" بالرصاص واغلقت بوابات المدينه
ناصر ينطلق بجواده كالرصاصه باتجاه المسجد يدا" تسحب جواد علي بك والاخري تحمل السيف يحصد بها رؤس العسكر
ولما وصل الي باب المسجد كان علي بك قد نزل من اعلي المأذنه فقفز علي جواده واخذ اللجام من ناصر وانطلقا سويا يحميان ظهور بعضيهما يصولون ويجولون في جند فريزر يقتلون فيهم حيث قد اخذتهم المفاجئه ولم يحسب احد حساب ذلك الكمين
والاهالي يشاركون في الضرب شيخ ورجل امرأة وفتاه صغير وكبير
حتي اعلنت باقي الفرقة التسليم فأمر علي بك السلانكي بوقف الضرب
والشوراع والحواري قد ملئت بالقتلي والجرحي ومن نجا اصبح اسيرا
هلل المصريون فرحا بذلك الانتصار السريع
لكن فريزر وصله الخبر فجن جنونه فأمر بنصب المدافع تجاه مدينة رشيد ليثأر لهزيمته النكراء
الي اللقاء في الفصل الثاني

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2013 منارة القلم الفصيح
تصميم : يعقوب رضا